السبت، 6 فبراير 2021

انتظرتك بقلم الشاعر يوسف زعبي

إنتظرتك حتى أخر رشفة قهوة من فنجاني اليتيم ما بين سحائب دخان سيجارتي العقيمه ضبابية افكاري تأخذني الى زوايا من فكر شرد مع الوهم كتبتك ومضة على خشب طاولتي تجمد حبر قلمي من برودة المكان أناسي بضع من طاولات مهترئه وكرسيان انظر الى لوحة لها شبه معالم ميزت فيها وردتين زادهم الزمن اصفرارآ ووجه طفل بائس كأنه ينشد الأمان بين اطار وزجاج غبت بافكاري نبهني صوت انكسار فنجاني والنادل . بقلمي : يوسف الزعبي

غدر الالوان بقلم الشاعر عبد الرحمن بن الياس

غدرُ الالوانِ كانَ على حافةِ النهرِ يمسكُ بيدِ دميةٍ مطرزةٍ بالدمِ، تارةً يقبّلُها، وتارةً يضمُّها إليهِ.. وهو كذلكَ وإذا بطفلةٍ صغيرةٍ تعدوا خلفَهُ وتناديهِ: بابا.. بابا، ولا يجيبُها، أمسكتْ بيدِهِ وهزتْها وهو مستمرٌ بالسيرِ لا يعيرُها انتباهًا. توقفتْ عن مناداتِه وقفزتْ على ظهرِهِ ومن ثمّ استقرتْ على صدرِهِ.. اخترقتْهُ ودخلتْ قلبّهُ ففوجئتْ بصورتِها معلقةٌ على جدارنِ قلبِهِ إلا أنَّ خيطًا داكنًا كقطعةِ ليلٍ مدلهمٍ غدرَ بالإطارِ واحتلَّ زاويتَهُ العلويةِ، وكتبَ أسفل الصورةِ شهيدة.. عبدالرحمن بن الياس /العراق.

لسيدة متنرجسة بقلم الشاعر د. عامر جنداوي

لِسيّدَةٍ مُتنَرجِسة خفّي عليك، وهدّئي يا "ثائرة" ما الشّعرُ إلاّ روحُ سِحْرٍ عاطرة ما كان فخرُ المَرءِ حِكرًا حازَهُ دون الورى، كلٌّ حَيا ومفاخِرَه ما أكثرَ المتشامخينَ، وقلّةٌ مَن دقّ بابَ المَجْدِ جازَ الدّائرة الفخرُ في أصلِ المعاجمِ عِلّةٌ ما لم تكُنْ خيرُ الشّمائِلِ حاضرة إنّ الأنا أصلُ الأنانيَةِ التي قتلَتْ مُلوكًا قد عَتَوا وجبابرَة كلٌّ، وأنتِ سرابُ صَيْفٍ عابرٌ ما نَفْعُ خِلٍّ إنْ سَعى لِمُناصَرَة؟! فعلامَ يحسُدُك الأنامُ وما رأى أحدٌ عناقيدَ الكُرومِ الكاسِرة هلاّ ارْعَويتِ، وفي التّواضعِ رِفعةُ وكرامةٌ وفضيلةٌ يا "شاطِرة" هَلْ كانَ "أظلمُ" إذْ يُتأتِئُ شاعرًا أو كلُّ مَن عَلَتِ المنابِرَ شاعِرة أو كلُّ من سهرَ اللّياليَ مُبدِعًا أو كُلّ مَن قالَت: "أنا ذي" قادرة؟! ما كلُّ مَن مَدَحَ العروسَ بعالِمٍ سِرَّ الملاحةِ والجَمالِ وباصِرَه فَحروفُنا غيْثُ السّما يروي (م) نفوسًا مَيْتةً لتعودَ غضّةَ زاهرة وَإذا أردْتُ الحرفَ سهمًا كان لي يرمي الطّيورَ من الفضاءِ الطّائرة وأنا الذي رمَتِ القوافي حَمْلها لمّا برزْتُ مع الغيومِ الماطرة دُرَرُ القصائدِ من نَفِيسِ مَحارنا وحروفُنا عِلْقُ الكنوزِ النّادرة أمّا الظّلالُ فمِنْ ضفائرِ شَمْسِنا فَلَشَتْ سَنًا فوقَ الغُصونِ النّاضرة لِيَحُطَّ فرسانُ الكلامِ رحالَهم يَبنون مَجْدًا في عَميقِ الذّاكرة إنْ قيلَ مَنْ لِلشّعر كنّا منهمُو أو عُدّ أهلُ الحرفِ نحنُ أباطرة فَاقْسِي على النّفْسِ الجَمُوحِ وهذّبي تبًّا لنفسٍ، يا صديقةُ، ماكِرة وَامْضي رعاك اللهُ لا تتلفّتي لا ضَيْرَ إنْ جئْتِ القصائدَ زائرة

بلادي تحتسي المر بقلم. الشاعر خالد الشرافي

( بلادي تحتسي المر ) بـلادي تـحـتـسي الـمـرَّا تعاني في الدُّنى العسرا فــلا تـفـنـى ولا تـحــيــا ومـا فـي حالـهـا بـشـرى فـمـن جـورٍ إلى جـوريـ ـنِ تلقى الـذلَّ والـقـهـرا تـرومُ الـوصلَ أجـفـانـي فتدني في الهوى الهجرا يصوغُ العشقَ وجـداني بيـانًـا في الـنـوى شـعـرا وأُهـدي بـسـمـتـي حـبًّــا وتـهــدي دمــعــةً حــرّى وأقضي الـعـمرَ أهـواهـا أغَــنِّـي حـُـبَّـهــا جــهــرا وتعطي حـضنهـا غـيري لـــطـــاغٍ ذلَّــهــا دهـــرا سـفـاحًـا حــازهــا بــاغٍ ومـا أعـطى لـهـا مـهــرا غــدا قـلـبـي بـهـا أكدى وأضـحـى لـصُّـهـا أثـرى وأقصى الجهل تعليمي تــولَّـى عـرشَـهـا غــدرا بظلـمِ الأهل قد أمسى عـلى أعـتـابـهـا كـسرى خالدالشرافي - اليمن

ايه أيها القلب بقلم الشاعر الفلسطيني صالح احمد كناعنة

إيهِ أيّها القلب المُثقَلُ بِخطواتِ نَهاره! دَعنا نجعلُ كلَّ شيءٍ عذبًا، حتى لحظاتِ الفُراق! لا تفزَع أيُّها القلبُ، دعِ اللَّيلَ يتغَشّاكَ على مَهلٍ، يستَلهِمُكَ، ويُلهِمُك... هكذا يغدو العتمُ أليفًا، والنّجومُ أوانِس. *** ما أحوَجَنا إلى دَفقَةِ عِشق. وَحدهُ العِشقُ يقَرِّبُ الأشياءَ مِن مُشَيِّئِها، يُعلِنُ أنَّ الرّعشَةَ توقيتٌ لضياءٍ قادِم، يتساقَطُ بينَ يَدَيهِ الزّمَنُ التّائِهُ خارِجَ أسوارِ المعقول. يفتَحُ للوجدانِ النّاهِضِ رحمَ البَصمَة... ::::::: صالح احمد (كناعنة) :::::::