الأحد، 24 يناير 2021

عزة النفس بقلم الشاعر حمود الجبور

عِزّةُ النّفس لَعمرُكَ لو قد فقدتَ أُخَيّا لِعزَّةِ نفسٍ لَما عُدْتَ شَيّا تَطالُ دَنيَّ الثّمارِ أيادٍ ويسلمُ ما كانَ منها عَلِيّا ويرضى أخٌ للمُروءَةِ موتاً ويأبى لِذُلٍّ سيُبقيهِ حَيّا ويُهلِكُ نفساً منِ اعتادَ هُوناً وأذعَنَ للمُخزِياتِ مَلِيّا فمَن كانَ في حَرِّ شمسٍ كَوَتْهُ ومَن رامَ ظِلّاً بهِ قد تفيّا ومَن حفِظَ النّفسَ يبقى عزيزاً ومَن حَطَّ نفساً لِذُلٍّ تَهَيّا وذا العزمِ كم قد تهابُ البَرايا ويبقى على النّائباتِ عَصِيّا وذو النُّكْصِ لم يألُ فيهِ التّواني وممّا يُنَكِّسُ يبقى دَنِيّا دقيقُ الحديدِ مُطيعٌ لِلَيٍّ وأنّى سميكٌ يُطاوِعُ لَيّا حموده الجبور /الأردن

السبت، 23 يناير 2021

قصة قصيرة بقلم الكاتبة / رجاء أبو الهيجاء.

قصة قصيرة بقلم: رجاء أبو الهيجاء في أول لقاء تواعدا على صدق المحبة والإخلاص.. هذا ما زاد من ترابطهما وجمع قلبيهما أكثر وأكثر.. ثم كانت وعودهما. تواعدا على أن يتحابا ولا يفترقا.. ها هي تنهض من فراشها تسرح شعرها الناعم باطراف أصابع يدها المغروزة بأوردتها أنابيب طبية دقيقة.. تنتفض برعشة جسدها المنهك لتزيل غبار السنين المؤلمة وكدر الحياة كان لحديثه متعة وإبتسامة جميلة ترتسم على ثغر الجرح المقطوب بخيوط سوداء.. طلب منها أن لا تتحدث انصياعا لأوامر الطبيب. نظرت إليه بعيون دامعة ثم همست بشفتيها: ما الذي حصل؟ ولماذا لا أستطيع الكلام؟؟ قال لها بصوته الرقيق: شدة وستزول بإذن الله.. اصبري والتزمي بما يقوله الأطباء! حسناً أمرك يا سيدي سأكون بخير لأن وجودك قربي هو شفائي.. ابتسم ابتسامة رقيقة ثم أحتضنها بكل نعومة.. قائلا: نسيت أن هناك جرحا في رقبتك. هل آلمتك؟؟ أجابته: أبداً أنت المرهم لجرحي.. ولم تعد تشعر أن هناك جرحا.. شعرت بالأمان والدفء.. حان موعد مغادرته وأنتهت الزيارة. عادت إلى سريرها وأحتضنت وسادة أحلامها وخلدت إلى النوم لتصحو على رسائله المحملة بالشوق..

أخبروا الله أننا جبناء بقلم الشاعر المتألق محمود مرعي

أَخْبِروا اللهَ أَنَّنا جُبَناءُ- شعر: محمود مرعي لَكُمُ اللهُ أَيُّها الكُبَراءُ.. لَكُمُ اللهُ أَيُّها الشُّرَفاءُ أَشْرَفُ النَّاسِ في الخَليقَةِ أَنْتُمْ.. أَنْتُمُ الطُّهْرُ وَالنَّقا وَالوَفاءُ يا حُفاةً عَلى الثُّلوجِ خُطاهُمْ.. صَوْبَ مَجْهولٍ شاءَهُ الأَشْقِياءُ يا صِغارًا وَالبَرْدُ يَغْرِزُ نابًا.. ما لِغَضِّ الجُسومِ مِنْهُ وِقاءُ في خِيامِ اللُّجوءِ، حَطَّ رِحالًا.. وَتَمَشَّى فيكُمْ، وَعَزَّ الرَّجاءُ وَشُيوخًا وَنِسْوَةً في عَراءٍ.. هَلْ يَقيهِمْ مِنَ الصَّقيعِ العَراءُ؟ بَيْنَ فَكِّ الرَّدى وَفَكِّ صَقيعٍ.. أَلَكُمْ إِنْ تَوَسَّطاكُمْ نَجاءُ؟ أَمْ لَكُمْ مِنْ فَتْكِ المَجاعَةِ واقٍ.. أَوْ إِذا يَبَّسَتْ مِعاكُمْ، غِذاءُ؟ قَدْ نَصَرْناكُمْ بِالكَلامِ طَويلًا.. وَمَعَ القَصْفِ حَطَّنا الإِغْضاءُ قَدْ تَرَكْناكُمْ وَالرَّدى يَصْطَفيكُمْ.. وَخَذَلْناكُمْ أَيُّها النُّجَباءُ وَتَصايَحْنا نُصْرَةً مِنْ بَعيدٍ.. وَلَدى مَوْتِكُمْ طَوانا الخَواءُ مُنْذُ بَدْءِ التَّهْجيرِ كُنَّا شُهودًا.. "لَمْ يَرَوْا حاجَةً"، فَتَبَّ الرِّياءُ وَأَدَرْنا عِنْدَ النُّزوحِ ظُهورًا.. وَزَعَمْنا الإِخاءَ، بِئْسَ الإِخاءُ ما حَمَيْناكُمْ، ما وَقَفْنا دُروعًا.. مانِعاتٍ رَدًى عَدا يَوْمَ جاؤوا إِنْ نَجَوْتُمْ، فَالحَمْدُ لِلَّهِ بَدْءًا.. وَخِتامًا، مَهْما عَرا، وَالثَّناءُ أَوْ هَلَكْتُمْ فَخَبِروا عَنْ أَشِقَّاءَ تَخَلُّوا عَنْكُمْ، فَهُمْ أَشْقِياءُ أَخْبِروا اللهَ أَنَّنا سُفَهاءُ.. أَخْبِروا اللهَ أَنَّنا جُبَناءُ أَخْبِروهُ أَنَّ الزَّعيمَ خَصِيٌّ.. أَخْبِروهُ أَنَّ المُلوكَ إِماءُ لَمْ نُعِنْكُمْ، لكِنْ عَلَيْكُمْ أَعَنَّا.. وَنَكِصْنا، وَقَدْ عَدا الأَعْداءُ قَدْ دَنا الفَجْرُ ياشَآمُ فَصَبْرًا.. وَلَكِ البُشْرى، ما لِطاغٍ بَقاءُ

الجمعة، 22 يناير 2021

مسينكم بقلم الشاعر د. عامر جنداوي

مَسَّيتُكُمْ وَرَشَشْتُ عِطْرَ الرُّوْحِ فوّاحًا عَلَى عَتَباتِكُمْ فاحْنُوا علَيْهِ وَسَلِّموا هُوَ ضَيفُْكُمْ وَهُو الَعَزيزُ بأرضِكُمْ ما جاءَكُم إلا رَسُولاً كالْحَمامْ في عَيْنِهِ الْوَلْهَى وئامْ كُونُوا كَمَا أرْجُو لَكُمْ مَسَّيْتُكم...